السيد الخوئي
87
منهاج الصالحين
الفصل السابع في التشييع : يستحب اعلام المؤمنين بموت المؤمن ليشيعوه ، ويستحب لهم تشييعه ، وقد ورد في فضله أخبار كثيرة ، ففي بعضها من تبع جنازة أعطي يوم القيامة أربع شفاعات . ولم يقل شيئا إلا وقال الملك : ولك مثل ذلك ، وفي بعضها أن أول ما يتحف به المؤمن في قبره ، أن يغفر لمن تبع جنازته ، وله آداب كثيرة مذكورة في الكتب المبسوطة ، مثل أن يكون المشيع ماشيا خلف الجنازة خاشعا متفكرا ، حاملا للجنازة . على الكتف ، قائلا حين الحمل : بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآله محمد ، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، ويكره الضحك واللعب ، واللهو والاسراع في المشي وأن يقول : ارفقوا به ، واستغفروا له ، والركوب والمشي قدام الجنازة ، والكلام بغير ذكر الله تعالى والدعاء والاستغفار ، ويكره وضع الرداء من غير صاحب المصيبة ، فإنه يستحب له ذلك ، وأن يمشي حافيا . الفصل الثامن في الدفن : تجب كفاية مواراة الميت في الأرض ، بحيث يؤمن على جسده من السباع ، وايذاء رائحته للناس ، ولا يكفي وضعه في بناء ، أو تابوت ، وإن حصل فيه الأمران ، ويجب وضعه على الجانب الأيمن موجها وجهه إلى القبلة ، وإذا اشتبهت القبلة عمل بالظن على الأحوط ، ومع تعذره يسقط وجوب الاستقبال إن لم يمكن التأخير ، وإذا كانت الميت في البحر ، ولم يمكن دفنه في البر ، ولو بالتأخير غسل وحنط وصلي عليه ووضع في خابية وأحكم رأسها وألقي في البحر ، أو ثقل بشد حجر أو